غير مصنف

«حين كانت اللمّة تكفينا.. أين ذهب دفء الحضور؟»

حين كانت اللمّة تكفينا

كان يكفي أن يجتمع الناس حول مائدة واحدة حتى تبدأ الحكايات، ويكفي أن يطرق أحدهم باب الآخر حتى يعرف أنله مكاناً في قلبه.

كنا نجلس طويلاً دون أن ينشغل أحدنا بشاشة، ونصغي لبعضنا دون أن تقاطعنا إشعارات الهاتف. كان للزيارة طعم،وللحديث قيمة، وللصمت بين الأصدقاء معنى.

اليوم، قد يجتمع أربعة أشخاص في مكان واحد، لكن كل واحد منهم يعيش في عالم مختلف داخل هاتفه.

الغريب أننا لم نفقد قدرتنا على التواصل، بل ربما فقدنا الرغبة في الحضور الحقيقي.

أصبحنا نعرف أخبار البعيدين، ولا نعرف أحياناً ما الذي يؤلم القريب.

ولعل أجمل ما يمكن أن نستعيده ليس زمناً مضى، وإنما عادة بسيطة:

أن نضع هواتفنا جانباً أحياناً، وننظر في عيون من نحب، ونمنحهم شيئاً لا تستطيع كل تقنيات العالم أن تمنحه… حضورنا الكامل.

فبعض العلاقات لا تحتاج إلى رسالة،

ولا إلى إعجاب.. 

ولا إلى تعليق…

تحتاج فقط إلى أن نجلس معاً.

✍🏻حيدر حمدان الغريفي

#صدى_الأحداث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى